أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

296

تهذيب اللغة

وقال أبو عبيد : الذّفاف هو السم القاتل . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : ذَفْذَفَ إذا تَبَخْتَرَ وفَذْفَذَ إذا تَقَاصَرَ ليَخْتِلَ وهو يَثِبُ ، ويقال : ذافَّ عليه بالتشديد مُذافّةً إذا أجْهزَ عليه . فذ : قال ابن هاني عن أبي مالك قال : ما أصبتُ منه أَفَذّ ولا مَرِيشا ، قال : والأَفذُّ القِدْحُ الّذي ليس عليه رِيشٌ ، والمَرِيشُ الّذي قد رِيشَ . قال : ولا يجوز غير هذا الْبَتَّة ، قال : والفَذُّ الفرْد . قال الأزهري وقد قال غيره : يقال : ما أصبتُ منه أَقَذّ ولا مَرِيشا بالقاف ، والأَقَذُّ السهم الّذي لم يُرْش ، وقد مر تفسيره في كتاب القاف . وقال اللحياني : أَوَّل قِداح الميسر الفذُّ ، وفيه فَرْضٌ واحد له غُنْمُ نَصيبٍ واحدٍ إن فاز ، وعليه غُرْمُ نصيبٍ واحدٍ إن خَابَ فلم يَفُزْ ، والثاني التَّوْأَمُ ، وقد مرّ تفسيره في كتاب التاء . وقال غيره : الفَذُّ الفرْد ، وكلمة شاذة فاذة فذَّة . أبو عبيد عن الأحمر : إذا وَلَدَتْ الشاةُ ولدا واحدا فهي مُفِذُّ وقد أَفذَّتْ إفذاذا ، فإن وَلَدتْ اثنين فهي مُتْئمٌ . وقال غيره : إذا كان من عادتها أن تَلِدَ واحدا فهي مِفْذَاذٌ . وقال ابن السكيت : لا يقال ناقةٌ مُفِذُّ لأن الناقة لا تُنْتَج إلا واحدا . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : فَذْفَذَ الرجلُ إذا تقاصَر ليثِبَ خَاتِلا . باب الذَّال والباء [ ذ ب ] ذب ، بذ . ذب : يقال : فلان يَذُبُّ عن حَريمه ذبّا ، أي يَدْفع عنهم ، والذَّبُّ الطّرْدُ والمِذيّة هَنَةٌ تُسوَّى من هُلْبِ الفَرس يُذَبُّ بها الذِّبَّان . وقال الليث وغيره : ذبَّتْ شفتهُ تَذِبُّ ذبُوبا إذا يَبِسَتْ . أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : ذَبَّ الغَدِير يَذِبُّ إذا جَفَّ في آخر الحرِّ ، وأنشد : مَدارينُ إن جاعوا وأَذْعرُ مَن مَشى * إذ الرَّوْضةُ الخضراءُ ذَبَّ غَدِيرُها مدارين من الدَّرن ؛ وهو الوَسخ . أبو عبيد عن أبي زيد : الذُّبابة بَقيةُ الشيء وكذلك قال الأصمعيّ ، وقال ذو الرمة : لَحِقْنَا فَراجَعْنا الحمولَ وإنما * يُتلَّى ذُباباتِ الوَدَاع المُراجِعُ يقول : إنما يُدرِك بقايا الحوائج مَن راجع فيها ، والذُّبابة أيضا : البقية من مياه الآبار ، والذباب الطاعون ، والذباب الجنون ، وقد ذُبَّ الرجل إذا جُنَّ وأنشد شمر :